تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

45

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

استصحاب بقاء المجعول واستصحاب عدم الجعل ، وكذا الملكية والزوجية ونحوهما ، فإذا شككنا في بقاء الملكية بعد رجوع أحد المتبائعين في المعاطاة ، فباعتبار المجعول وهي الملكية يجري استصحاب بقاء الملكية ، وباعتبار الجعل يجري استصحاب عدم الملكية ، لتمامية الأركان فيهما على النحو الذي ذكرناه . وظهر بما ذكرنا من تقريب المعارضة أنّه لا يرد على الفاضل النراقي ما ذكر في الكفاية ( 1 ) من أنّه نظر تارةً إلى المسامحة العرفية فأجرى استصحاب الوجود ، وأُخرى إلى الدقة العقلية فأجرى استصحاب العدم ، لكون الماء غير المتمم غير الماء المتمم بالدقة العقلية ، فاعترض عليه بأنّ المرجع في وحدة الموضوع وتعدده هو العرف ، والعرف يرى الموضوع واحداً ، والكثرة والقلة من الحالات ، فلا مجال لانكار استصحاب النجاسة . هذا وأنت ترى أنّ المعارضة المذكورة لا تتوقف على لحاظ الموضوع بالنظر الدقي ، بل بعد البناء على المسامحة والقول بوحدة الموضوع يجري استصحاب بقاء النجاسة واستصحاب عدم جعل النجاسة بالنسبة إلى حال الكثرة ، لكون المتيقن هو جعل النجاسة لما لم يتمم ، فتقع المعارضة بين الاستصحابين مع أخذ الموضوع أمراً عرفياً . وظهر بما ذكرنا أيضاً عدم ورود اعتراض الشيخ ( قدس سره ) على الفاضل النراقي بما حاصله : أنّ الزمان إن كان مفرّداً فلا يجري استصحاب الوجود لعدم اتحاد الموضوع ويجري استصحاب العدم ، وإن لم يكن الزمان مفرّداً فيجري استصحاب الوجود لاتحاد الموضوع ولا يجري استصحاب العدم ، فلا معارضة

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 409 و 410 .